إقرار الكنيست لمقترح يميني صهيوني بإلزام الحكومة الإسرائيلية بأن تكون الدولة الفلسطينية على الأرض الأردنية، لم يفاجئ أحداً، إلا أنه كشف القناع عن كل المتواطئين مع المشروع الصهيوني في الأردن. وعلى رأسهم أولئك الذين حاولوا ويحاولون خداع الشعب الأردني بقولهم ان مؤامرة الوطن البديل ليست إلا وهم في أذهان الأردنيين. وهم بهذا الخطاب أرادوا اعتراض جهود شعبنا لبلورة مشروع وطني يتصدى لأطماع الصهاينة ومنعهم من تحقيق أحلامهم. وقد جاء قرار الكنيست ليؤكد أن الصهاينة كعادتهم لا يحترموا عملائهم وحلفائهم ولا يرعون ماء وجوههم.
للمزيد اذهب الى الاخبار من القائمة الرئيسيية
1. تنفيذ إصلاحات دستورية ضرورية تضمن حكومة منتخبة، ومجلس أعيان منتخب، إضافة إلى تمكين مجلس النواب من أن يكون سيد نفسه، وتنأى بالملك عن الانشغال بالتفاصيل.
2. إعادة بناء الشراكة الأردنية الفلسطينية في مواجهة المشروع الصهيوني على الأسس التالية: التصدي لكل مشاريع تصفية القضية الفلسطينية بما فيها الوطن البديل، وتمكين الشعب الفلسطيني من حق العودة، وإقامة الدولة الفلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس، وبناء أردن مزدهر ومستقر.
الدكتور إبراهيم علوش
قالت صحيفة الواشنطن تايمز Washington Times في عددها الصادر يوم 19 تشرين الثاني/ نوفمبر أن الملك عبدالله الثاني يقوم بحملة سلام سرية جريئة تهدف إلى الحصول على ضمانات علنية من كافة الدول العربية بأن "إسرائيل" ستقبل كدولة في المنطقة، وستدمج فيها. الرئيس بوش تعهد بدعم المبادرة، ولكن فقط إذا نجحت. وهي تدور حول الحصول على إعلان رسمي تلتزم به كل الدول العربية حول "الاعتراف والاندماج"، و بضمانات أمنية جماعية للدولة الصهيونية من شمال غرب أفريقيا إلى بحر العرب.
وقد أضافت الواشنطن تايمز في تقرير لها من لندن أن الموقف الذي عبر عنه جلالته بصدد النزاع في "الشرق الأوسط" في لقاء إذاعي تم خلال زيارته إلى بريطانيا يختلف عن المواقف المعادية ل"إسرائيل" لدى بعض القادة العرب الآخرين الذين يكثرون من انتقاد الدولة اليهودية، كموقف الرئيس حسني مبارك. كما انه يختلف عن الموقف الذي يصر بأن حل النزاع العربي-"الإسرائيلي" هو شرط لحل مشكلة الإرهاب العالمي، "مع أن الإرهابيين يستغلون هذا النزاع كذريعة لجرائمهم"، على حد تعبير الملك عبدالله الثاني.
وتشير الصحيفة أن الملك عبدالله ابتعد عن التهمة العربية المألوفة بأن "إسرائيل" وحدها تتحمل المسؤولية عن المأزق الحالي، قائلاً "أن علينا أن نزيل العنف على الجانبين"، وأن الدولة الفلسطينية لن تأت إلا إذا تلقت "إسرائيل" الضمانات العربية الرسمية اللازمة، "وهذا لم يتم التعهد به بشكل كافي حتى الآن"، وأن إعلان الضمانات العربي يجب أن يضع الأساس لأمن واندماج "إسرائيل" في المنطقة. وقد علقت الصحيفة أن فكرة اندماج "إسرائيل" في المنطقة تبقى مخالفة لموقف معظم البلدان العربية، حتى تلك التي وقعت معاهدات سلام مثل مصر.
الفحوى الأساسي لمبادرة الملك هو: دولة فلسطينية مقابل ضمانات أمنية قوية من العرب. وتقول الصحيفة على لسان جلالته أن هذه المبادرة يجري حالياً الإعداد لها في حملة منسقة تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والأردن ومصر.
وقد علقت الصحيفة أن الدلائل تشير أن أشد مقاومة لفكرة "الاعتراف والاندماج" سوف تأتي من سوريا والعراق.