لم يكن سرا أن بعض رجال الدولة الاردنية لم يصلوا الى مناصبهم الرفيعة بحبل من كفاءاتهم وخبراتهم وانما بحبل من وزارة الخارجية الامريكية أستقووا به على الدولة أو على الاقل أوهموا الدولة بقدراتهم على خدمتها من خلال علاقاتهم وأتصالاتهم الامريكية , وكثير منهم كانوا يجاهرون بتلك العلاقات ويوحون لمن حولهم أنها سر قوتهم وفرصة المستقبل لمن يلتف حولهم .
الدكتور إبراهيم علوش
قالت صحيفة الواشنطن تايمز Washington Times في عددها الصادر يوم 19 تشرين الثاني/ نوفمبر أن الملك عبدالله الثاني يقوم بحملة سلام سرية جريئة تهدف إلى الحصول على ضمانات علنية من كافة الدول العربية بأن "إسرائيل" ستقبل كدولة في المنطقة، وستدمج فيها. الرئيس بوش تعهد بدعم المبادرة، ولكن فقط إذا نجحت. وهي تدور حول الحصول على إعلان رسمي تلتزم به كل الدول العربية حول "الاعتراف والاندماج"، و بضمانات أمنية جماعية للدولة الصهيونية من شمال غرب أفريقيا إلى بحر العرب.
وقد أضافت الواشنطن تايمز في تقرير لها من لندن أن الموقف الذي عبر عنه جلالته بصدد النزاع في "الشرق الأوسط" في لقاء إذاعي تم خلال زيارته إلى بريطانيا يختلف عن المواقف المعادية ل"إسرائيل" لدى بعض القادة العرب الآخرين الذين يكثرون من انتقاد الدولة اليهودية، كموقف الرئيس حسني مبارك. كما انه يختلف عن الموقف الذي يصر بأن حل النزاع العربي-"الإسرائيلي" هو شرط لحل مشكلة الإرهاب العالمي، "مع أن الإرهابيين يستغلون هذا النزاع كذريعة لجرائمهم"، على حد تعبير الملك عبدالله الثاني.
وتشير الصحيفة أن الملك عبدالله ابتعد عن التهمة العربية المألوفة بأن "إسرائيل" وحدها تتحمل المسؤولية عن المأزق الحالي، قائلاً "أن علينا أن نزيل العنف على الجانبين"، وأن الدولة الفلسطينية لن تأت إلا إذا تلقت "إسرائيل" الضمانات العربية الرسمية اللازمة، "وهذا لم يتم التعهد به بشكل كافي حتى الآن"، وأن إعلان الضمانات العربي يجب أن يضع الأساس لأمن واندماج "إسرائيل" في المنطقة. وقد علقت الصحيفة أن فكرة اندماج "إسرائيل" في المنطقة تبقى مخالفة لموقف معظم البلدان العربية، حتى تلك التي وقعت معاهدات سلام مثل مصر.
الفحوى الأساسي لمبادرة الملك هو: دولة فلسطينية مقابل ضمانات أمنية قوية من العرب. وتقول الصحيفة على لسان جلالته أن هذه المبادرة يجري حالياً الإعداد لها في حملة منسقة تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والأردن ومصر.
وقد علقت الصحيفة أن الدلائل تشير أن أشد مقاومة لفكرة "الاعتراف والاندماج" سوف تأتي من سوريا والعراق.
كتب : خالد الكساسبه 4.8 / 5 | Rate this article | More from same author |-->